ولا تتصوروا ان ما يتمتع به الخبيث من الرجال أو الخبيثة من النساء من جمال وثروةٍ وجاهٍ يفضي إلى السعادة والسلامة وإدامة الحياة .
ومن الضروري ان لا تتشدد العوائل في مسألة الكفؤ ، فإذا كان الفتى والفتاة متكافئان من حيث الايمان والأخلاق والسلوك الاسلامي ومن حيث الصورة الظاهرية ، فهما في نظر الشرع المقدس متكافئان ومتشابهان ، وفي زواجهما ستتجلى رحمة الحق عز وجلّ وبركته .
تأملوا الروايات التالية التي تتعلق بالكفو :
عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) انّه قال :
« الكفؤ أن يكون عفيفاً وعنده يسار » « 1 » .
وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« إذا جاءكم مَن ترضون دينه وأمانته يخطب إليكم فزوّجوه إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » « 2 »
. وفي رواية أخرى يقول ( صلى الله عليه وآله ) :
« إذا جاءكم مَن ترضون خُلقَهُ ودينه فزوّجوه إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » « 3 »
. نعم ، فالتعنت في أمر الزواج من قبل الأهل وافتعال العراقيل في طريقه ، والتشبث بالعادات والتقاليد الخاطئة ، وفرض الشروط الصعبة ، والبحث عن الجمال والثروة والجاه ، كل ذلك مما يؤدي إلى ازدياد حالات الاستمناء واللواط والزنا والضغوط العصبية والأمراض النفسية لدى الأبناء والبنات ، وكل ذلك فتنةٌ وفسادٌ ستحيق عواقبه الوخيمة في الدنيا والآخرة بالوالدين والأقارب الذين
هامش
( 1 ) - البحار : 100 / 372 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - البحار : 100 / 373 .