وقال عليه السّلام : « من شرفت نفسه كثرت عواطفه » « 1 » .
وعنه عليه السّلام : « من شرفت نفسه نزّهها عن ذلة المطالب » « 2 » .
يستفاد من الآيات والروايات الكثيرة التي تتحدث عن هذا الأمر أن نفس الإنسان جوهر ثمين يجب السعي للحفاظ عليها وتربيتها .
ويوجد قسم آخر من الآيات والروايات تصف النفس بأنها موجود شرير وعدو للبشر ، وأنها منشأ السيئات يجب محاربتها وتعنيفها ، وإلا كانت سببا لشقاوة وتعاسة الإنسان ، ومن باب المثال نذكر هذه النماذج :
يقول اللّه تعالى :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
« 3 » .
ويقول تعالى نقلا عن لسان يوسف :
* وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 4 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك » « 5 » .
وقال علي عليه السّلام : « إن النفس لأمّارة بالسوء فمن ائتمنها خانته ومن استنام إليها أهلكته ومن رضي عنها أوردته شر الموارد » « 6 » .
وعنه عليه السّلام أيضا : « الثقة بالنفس من أوثق فرص الشيطان » « 7 » .
وقال علي بن الحسين عليه السّلام في دعائه : « إلهي إليك أشكو نفسا بالسوء أمّارة وإلى الخطيئة مبادرة وبمعاصيك مولعة ولسخطك متعرضة تسلك بي مسالك المهالك » « 8 » .
هامش
( 1 ) غرر الحكم ص 347 حكمة 833 .
( 2 ) غرر الحكم ص 347 حكمة 834 .
( 3 ) سورة النازعات ، الآيتان 40 - 41 .
( 4 ) سورة يوسف ، الآية 53 .
( 5 ) البحار ج 70 ص 64 .
( 6 ) غرر الحكم ص 139 حكمة 311 .
( 7 ) غرر الحكم ص 24 حكمة 436 .
( 8 ) مفاتيح الجنان ، مناجاة الشاكين .