الوسيلة الأولى : ذكر اللّه
يمكن عد الذكر نقطة بداية الحركة الباطنية والسير والسلوك نحو القرب من رب العالمين . يرتفع السالك بواسطة الذكر فوق أفق المادة ، ليرتفع تدريجيا نحو عالم الصفاء والنورانية ، ويضع قدمه على طريق الكمال ، ليصبح أكثر كمالا حتى ينال مقام القرب من الحق تعالى . ذكر اللّه بمنزلة روح العبادات ، وهو أكبر هدف لتشريعها ، لأن قيمة أي عبادة هي بمقدار توجه العبد ؛ وقد وردت الكثير من الوصايا والنصائح حول ذكر اللّه في الآيات والأحاديث :
يقول تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
« 1 » .
ويقول :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ
« 2 » .
ويقول :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
« 3 » .
ويقول :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
« 4 » .
ويقول :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ
« 5 » .
ويقول :
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 41 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 191 .
( 3 ) سورة الأعلى ، الآيتان 14 - 15 .
( 4 ) سورة الإنسان ، الآية 25 .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية 41 .
( 6 ) سورة النساء ، الآية 103 .