على كل ، الإيمان أساس الأعمال وهو الذي يعطيها قيمة . إذا اختلطت روح المؤمن بالإيمان وكلمة التوحيد صار نورانيا وارتفع إلى اللّه ، وأعطاه العمل الصالح مددا من الدنيا .
يقول تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 1 » .
يرفع العمل الصالح روح الإنسان عاليا ويوصلها إلى مقام القرب ، ويهيّىء لها حياة طيبة جميلة ، لكن هذا مشروط بأن تكون الروح مؤمنة ؛ الروح غير المؤمنة مظلمة سوداء ولا تمتلك لياقة القرب الإلهي والحياة الطيبة .
يقول تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
« 2 » .
إذن يجب على السالك أن يسعى أولا لتقوية إيمانه ، حيث أنه كلما كان إيمانه أرفع وأقوى كلما صعد إلى درجات أرفع من الكمال .
يقول تعالى :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، الآية 10 .
( 2 ) سورة النحل ، الآية 97 .
( 3 ) سورة المجادلة ، الآية 11 .