ما بقي عليك من تمحيص ذنوبك وتنقيتك من سيّئاتك ، فإذا أنت وردت عليه وجاوزته فقد نجوت من كلّ غمّ وهمّ وأذى ، ووصلت إلى كلّ سرور وفرح ، فسكن الرجل واستسلم ونشط وغمض عين نفسه ومضى لسبيله . « 1 »
[ 9251 ] 21 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ الموت طالب حثيث ، لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، إنّ أكرم الموت القتل ، والذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون عليّ من ميتة على الفراش في غير طاعة اللّه . « 2 »
بيان :
« الحثيث » : السريع .
[ 9252 ] 22 - وقال عليه السّلام : فلو أنّ أحدا يجد إلى البقاء سلّما أو إلى دفع الموت سبيلا لكان ذلك سليمان بن داود عليه السّلام الذي سخّر له ملك الجنّ والإنس مع النبوّة وعظيم الزلفة ، فلمّا استوفى طعمته ، واستكمل مدّته ، رمته قسيّ الفناء بنبال الموت ، وأصبحت الديار منه خالية ، والمساكن معطّلة ، وورثها قوم آخرون ، وإنّ لكم في القرون السالفة لعبرة ؛ أين العمالقة وأبناء العمالقة ، أين الفراعنة وأبناء الفراعنة . . . « 3 »
بيان :
« الطعمة » : أي ما يؤكل ، والمراد الرزق المقسوم . « قسيّ » : ج القوس ( كمان ) .
« النبل » ج نبال : السهام ( تير ) .
[ 9253 ] 23 - وقال عليه السّلام : وإنّ للموت لغمرات هي أفظع من أن تستغرق بصفة ، أو تعتدل على عقول أهل الدنيا . « 4 »
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار ص 276 ح 9
( 2 ) - نهج البلاغة ص 380 في خ 122
( 3 ) - نهج البلاغة ص 593 في خ 181
( 4 ) - نهج البلاغة ص 702 في خ 212 - صبحي ص 341 خ 221