تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
إنّ أبي حدّثني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر ، والموت جسر هؤلاء إلى جنّاتهم وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كذبت ولا كذبت . « 1 » بيان : « النكد » : الشدّة والعسر . « الثبور » : الهلاك . [ 9247 ] 17 - وقال محمّد بن عليّ عليهما السّلام : قيل لعليّ بن الحسين عليهما السّلام : ما الموت ؟ قال : للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة ، وفكّ قيود وأغلال ثقيلة ، والاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها روائح وأوطئ المراكب ، وآنس المنازل ، وللكافر كخلع ثياب فاخرة ، والنقل عن منازل أنيسة ، والاستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها ، وأوحش المنازل وأعظم العذاب . « 2 » وقيل لمحمّد بن عليّ عليهما السّلام : ما الموت ؟ قال : هو النوم الذي يأتيكم كلّ ليلة ، إلّا أنّه طويل مدّته لا ينتبه منه إلّا يوم القيامة ، فمن رأى في نومه من أصناف الفرح ما لا يقادر قدره ، ومن أصناف الأهوال ما لا يقادر قدره ؟ فكيف حال فرح في النوم ووجل فيه ؟ هذا هو الموت فاستعدّوا له . « 3 » [ 9248 ] 18 - عن الحسن بن عليّ عن أبيه عن محمّد بن عليّ عن أبيه عليهم السّلام قال : دخل موسى بن جعفر عليهما السّلام على رجل قد غرق في سكرات الموت وهو لا يجيب داعيا ، فقالوا له : يا بن رسول اللّه ، وددنا لو عرفنا كيف الموت وكيف حال صاحبنا ؟ فقال : الموت هو المصفّاة يصفّي المؤمنين من ذنوبهم ، فيكون آخر ألم يصيبهم كفّارة آخر وزر بقي عليهم ، ويصفّي الكافرين من حسناتهم ، فيكون آخر لذّة أو راحة تلحقهم وهو آخر ثواب حسنة تكون لهم .
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار ص 274 ح 3 ( 2 ) - معاني الأخبار ص 274 ح 4 ( 3 ) - معاني الأخبار ص 275 ح 5