شهد القرآن أنّ الدين القيّم الإخلاص بالتوحيد ، والإقرار بالنبوّة والولاية ، فمن جاء بهذا فقد أتى بالدين .
يا سلمان ويا جندب ، المؤمن الممتحن الذي لم يرد عليه شيء من أمرنا ، إلّا شرح اللّه صدره لقبوله ، ولم يشكّ ولم يرتاب ، ومن قال : لم وكيف فقد كفر ، فسلّموا اللّه أمره ، فنحن أمر اللّه . . . « 1 »
[ 10672 ] 37 - عن المفضّل بن عمر قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى توحّد بملكه فعرّف عباده نفسه ، ثمّ فوّض إليهم أمره ، وأباح لهم جنّته ، فمن أراد اللّه أن يطهّر قلبه من الجنّ والإنس عرّفه ولايتنا ، ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفتنا .
ثمّ قال : يا مفضّل ، واللّه ما استوجب آدم أن يخلقه اللّه بيده ، وينفخ فيه من روحه إلّا بولاية عليّ عليه السّلام ، وما كلّم اللّه موسى تكليما إلّا بولاية عليّ عليه السّلام ، ولا أقام عيسى بن مريم آية للعالمين إلّا بالخضوع لعليّ عليه السّلام . ثمّ قال : أجمل الأمر ما استأهل خلق من اللّه النظر إليه إلّا بالعبوديّة لنا . « 2 »
[ 10673 ] 38 - عن عبد الرحمن بن كثير قال : حججت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فإنّي معه في بعض الطريق إذ صعد على جبل فنظر إلى الناس ، فقال : ما أكثر الضجيج ؟
فقال له داود بن كثير الرقّيّ : يا بن رسول اللّه ، هل يستجيب اللّه دعاء الجمع الذي أرى ؟ فقال : ويحك يا أبا سليمان ، إنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به ، إنّ الجاحد لولاية عليّ عليه السّلام كعابد وثن .
فقلت له : جعلت فداك هل تعرفون محبّيكم من مبغضيكم ؟ فقال : ويحك يا أبا سليمان ، إنّه ليس من عبد يولد إلّا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر ، وإنّ الرجل
هامش
( 1 ) - مشارق الأنوار ص 160 - وفي البحار ج 26 ص 1 مثله مع اختلاف في بعض الألفاظ
( 2 ) - الإختصاص للمفيد رحمه اللّه ص 244