تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أقول : بهذا المعنى في نهج البلاغة جملات كثيرة . [ 10209 ] 17 - وقال عليه السّلام : . . . ومن كان له من نفسه واعظ كان عليه من اللّه حافظ . « 1 » أقول : في البحار ج 41 ص 133 عنه عليه السّلام ( في خبر طويل ) قال : ألا وإنّه من لم يكن له من نفسه واعظ لم يكن له من اللّه حافظ . [ 10210 ] 18 - وقال عليه السّلام وقد سمع رجلا يذمّ الدنيا : . . . إنّ الدنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار عافية لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزوّد منها ، ودار موعظة لمن اتّعظ بها . . . « 2 » [ 10211 ] 19 - وقال عليه السّلام لرجل سأله أن يعظه : لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير عمل ، ويرجّي التوبة بطول الأمل ، يقول في الدنيا بقول الزاهدين ، ويعمل فيها بعمل الراغبين ، إن أعطي منها لم يشبع ، وإن منع منها لم يقنع ، يعجز عن شكر ما أوتي ، ويبتغي الزيادة فيما بقي ، ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي . يحبّ الصالحين ولا يعمل عملهم ويبغض المذنبين وهو أحدهم ، يكره الموت لكثرة ذنوبه ، ويقيم على ما يكره الموت له ، إن سقم ظلّ نادما ، وإن صحّ أمن لاهيا ، يعجب بنفسه إذا عوفي ، ويقنط إذا ابتلي ، إن أصابه بلاء دعا مضطرّا ، وإن ناله رخاء أعرض مغترّا ، تغلبه نفسه على ما يظنّ ، ولا يغلبها على ما يستيقن ، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه ، ويرجو لنفسه بأكثر من عمله ، إن استغنى بطر وفتن ، وإن افتقر قنط ووهن ، يقصّر إذا عمل ، ويبالغ إذا سأل ،
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 1126 ح 86 ( 2 ) - نهج البلاغة ص 1148 ح 126