جلّ جلاله يقول : « لا إله إلّا اللّه حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي » .
قال : فلمّا مرّت الراحلة نادانا : بشروطها وأنا من شروطها .
قال مصنّف هذا الكتاب : « من شروطها » : الإقرار للرضا عليه السّلام بأنّه إمام من قبل اللّه عزّ وجلّ على العباد ، مفترض الطاعة عليهم . « 1 »
أقول :
الحديث مشهور رواه أصحابنا رحمه اللّه بطرق عديدة .
بيان : « من شروطها » أي أساس التوحيد الولاية لأهل البيت عليهم السّلام ، ولا ينفع الإقرار باللّه بدون الإقرار بالولاية ، وحيث إنّ أكثر أهل النيسابور في زمانه عليه السّلام كانوا من المخالفين ، أشار عليه السّلام إلى لزوم قبول الولاية .
[ 9941 ] 9 - عن عليّ بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : التوحيد نصف الدين ، واستنزلوا الرزق بالصدقة . « 2 »
بيان :
لعلّ المراد أنّ التوحيد نصف الدين ، والنصف الآخر العمل بما اقتضاه التوحيد .
« واستنزلوا . . . » تنبيه على أنّ همّ الرزق لا يشغلكم عن الدين وتحصيل معارفه ، فإنّه مقسوم بينكم يصل إليكم من رازقكم ، فإن قدر عليكم فاستنزلوه بالصدقة والإنفاق ، كما قال تعالى :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
.
[ 9942 ] 10 - عن أبي جعفر الباقر عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام أنّه قال : إنّ رجلا قام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، بما ذا عرفت ربّك ؟ قال : بفسخ العزم ونقض الهمّ ، لمّا هممت فحيل بيني وبين همّي ، وعزمت فخالف القضاء عزمي علمت أنّ المدبّر غيري .
هامش
( 1 ) - توحيد الصدوق ص 25 ح 23
( 2 ) - توحيد الصدوق ص 68 ب 2 ح 24