الوارد في تحقيقه ، فالأكثر أحالوه على العرف وهم المعروفون بنسبه عادة ، سواء في ذلك الوارث وغيره . . . ( المرآة ج 8 ص 360 )
أقول : المراد بصلة الرحم الإحسان إليهم والتعطّف عليهم والرفق بهم والرعاية لأحوالهم والإنفاق إليهم ، وقطع الرحم ضدّ ذلك كلّه ، ولصلة الرحم درجات متفاوتة أدناها الكلام والسلام وترك المهاجرة ، ويختلف ذلك أيضا باختلاف القدرة عليها والحاجة إليها ، فمن الصلة ما يجب وهو ما يخرج به عن القطيعة ، فإنّ قطيعة الرحم معصية بل هي من الكبائر ، ومنها ما يستحبّ وهو ما زاد على ذلك .
[ 4113 ] 2 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، أهل بيتي أبوا إلّا توثّبا عليّ ، وقطيعة لي وشتيمة ، فأرفضهم ؟ قال : إذا يرفضكم اللّه جميعا ، قال : فكيف أصنع ؟ قال : تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمّن ظلمك ، فإنّك إذا فعلت ذلك كان لك من اللّه عليهم ظهير . « 1 »
بيان : « توثّبا عليّ » الوثب : الطفر ( جستن ) وواثبه بادره وانقضّ عليه وتوثّب عليه في أرضه استولى عليها ظلما . « الشتيمة » : اسم من شتم أي الفحش . « رفضه » : أي تركه ، والمراد برفض اللّه سلب رحمته ونصرته وإنزال عقوبته .
[ 4114 ] 3 - عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : صلة الأرحام تزكّي الأعمال ، وتنمي الأموال ، وتدفع البلوى ، وتيسّر الحساب ، وتنسيء في الأجل . « 2 »
بيان : « تزكّي الأعمال » : أي تنميها في الثواب أو تطهّرها من النقائص أو تصيّرها مقبولة
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 120 ح 2
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 121 ح 4