لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ، ومنكرها خارج عن ربقة المؤمنين ، فإنّها من ضروريّات مذهب الأئمّة الطاهرين ، وليست الأخبار الواردة في الصراط والميزان ونحوها ممّا يجب الإذعان به أكثر عددا وأوضح سندا وأصرح دلالة وأفصح مقالة من أخبار الرجعة . . .
والأحاديث في رجعة أمير المؤمنين والحسين عليهما السّلام متواترة معنى ، وفي باقي الأئمّة قريبة من التواتر ، وكيفيّة رجوعهم هل هو على الترتيب أو غيره ؟ فكل علمها إلى اللّه سبحانه وإلى أوليائه .
[ 4089 ] 2 - عن المفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
قال : ليس أحد من المؤمنين قتل إلّا يرجع حتّى يموت ولا يرجع إلّا من محض الإيمان محضا ومن محض الكفر محضا . « 1 »
[ 4090 ] 3 - عن حريز عن أبي جعفر عليه السّلام قال : [ أنّه ] سئل عن جابر فقال : رحم اللّه جابرا بلغ من فقهه أنّه كان يعرف تأويل هذه الآية
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
يعني الرجعة . « 2 »
[ 4091 ] 4 - وعن أبي خالد الكابلي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام في قوله :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
قال : يرجع إليكم نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام والأئمّة عليهم السّلام . « 3 »
[ 4092 ] 5 - عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى
قال : يعني الكرّة هي الآخرة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قلت : قوله :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
قال : يعطيك من الجنّة فترضى . « 4 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّي ج 2 ص 131 ذيل هذه الآية
( 2 ) - تفسير القمّي ج 2 ص 147 ( القصص : 85 )
( 3 ) - تفسير القمّي ج 2 ص 147
( 4 ) - تفسير القمّي ج 2 ص 427 ( الضحى )