من خمسين من مؤلّفاتهم كثقة الإسلام الكليني ، والصدوق محمّد بن بابويه ، والشيخ الطوسيّ والسيّد المرتضى رحمهم اللّه . . .
وإذا لم يكن مثل هذا متواترا ففي أيّ شيء يمكن دعوى التواتر ، مع ما روته كافّة الشيعة خلفا عن سلف ؟ !
وظنّي أنّ من يشكّ في أمثالها فهو شاكّ في أئمّة الدين ، ولا يمكنه إظهار ذلك من بين المؤمنين ، فيحتال في تخريب الملّة القويمة ، بإلقاء ما يتسارع إليه عقول المستضعفين ، وتشكيكات الملحدين
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ .
ولنذكر لمزيد التشييد والتأكيد أسماء بعض من تعرّض لتأسيس هذا المدّعى وصنّف فيه أو احتجّ على المنكرين ، أو خاصم المخالفين ، سوى ما ظهر ممّا قدّمنا في ضمن الأخبار ، واللّه الموفّق . منهم أحمد بن داود بن سعيد الجرجاني قال : الشيخ في الفهرست له كتاب المتعة والرجعة . . .
وفي ص 137 ( فصل ) : الرجعة عندنا يختصّ بمن محض الإيمان ومحض الكفر ، دون من سوى هذين الفريقين ، فإذا أراد اللّه تعالى على ما ذكرناه أوهم الشياطين أعداء اللّه عزّ وجلّ أنّهم إنّما ردّوا إلى الدنيا لطغيانهم على اللّه ، فيزدادوا عتوّا فينتقم اللّه تعالى منهم بأوليائه المؤمنين ، ويجعل لهم الكرّة عليهم ، فلا يبقى منهم إلّا من هو مغموم بالعذاب والنقمة والعقاب ، وتصفو الأرض من الطغاة ، ويكون الدين للّه تعالى . والرجعة إنّما هي لممحّضي الإيمان من أهل الملّة ، وممحّضي النفاق منهم دون من سلف من الأمم الخالية . . .
وقال شبر رحمه اللّه في حقّ اليقين ج 2 ص 2 : اعلم أنّ ثبوت الرجعة ممّا اجتمعت عليه الشيعة الحقّة ، والفرقة المحقّة ، بل هي من ضروريّات مذهبهم . . .
وقال رحمه اللّه في ص 35 : قد عرفت من الآيات المتظافرة والأخبار المتواترة وكلام جملة من المتقدّمين والمتأخّرين من شيعة الأئمّة الطاهرين ، أنّ أصل الرجعة حقّ