تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
فقال الرجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ العامّة تزعم أنّ قوله :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
عنى يوم القيامة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أفيحشر اللّه من كلّ امّة فوجا ويدع الباقين ؟ ! لا ، ولكنّه في الرجعة ، وأمّا آية القيامة فهي :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً .
« 1 » بيان : « الميسم » : الحديدة أو الآلة التي يوسم بها أثر الوسم . « إنّ الناس يقولون هذه الدابّة إنّما تكلّمهم » : يريد أنّها من الكلم بمعنى الجرح أي تجرحهم فردّ عليه السّلام فقال : إنّما هو يكلّمهم من الكلام . في مجمع البحرين ، الرجعة : هي المرّة في الرجوع بعد الموت بعد ظهور المهديّ عليه السّلام ، وهي من ضروريّات مذهب الإماميّة ، وعليها من الشواهد القرآنيّة وأحاديث أهل البيت عليهم السّلام ما هو أشهر من أن يذكر ، حتّى أنّه ورد عنهم عليهم السّلام « من لم يؤمن برجعتنا ولم يقرّ بمتعتنا فليس منّا » وقد أنكرها الجمهور . . . قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه في البحار ج 53 ص 122 بعد نقل أخبار الباب : اعلم يا أخي ، أنّي لا أظنّك ترتاب بعد ما مهّدت وأوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار ، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار ، حتّى نظموها في أشعارهم ، واحتجّوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم وشنع المخالفون عليهم في ذلك ، وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم ، منهم الرازيّ والنيسابوريّ وغيرهما ، وقد مرّ كلام ابن أبي الحديد حيث أوضح مذهب الإماميّة في ذلك ، ولولا مخالفة التطويل من غير طائل لأوردت كثيرا من كلماتهم في ذلك . وكيف يشكّ مؤمن بحقّيّة الأئمّة الأطهار عليهم السّلام فيما تواتر عنهم في قريب من مأتي حديث صريح ، رواها نيّف وأربعون من الثقات العظام ، والعلماء الأعلام ، في أزيد
هامش
( 1 ) - تفسير القمّي ج 2 ص 130 ( النمل : 85 )
ينابيع الحكمة — صفحة 487 | عباس الإسماعيلي اليزدي