تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
أعطاها اللّه تعالى خواصّ خلقه من الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام ، لهداية الخلق وإرشادهم ، ورفع الفساد عنهم ، ولمّا كانوا معصومين مؤيّدين بالعنايات الربّانيّة فهم مأمونون من أن يكون غرضهم من ذلك تحصيل الأغراض الدنيّة والأغراض الدنيويّة . . . وأمّا سائر الخلق فلهم رياسات حقّة ورياسات باطلة وهي مشتبهة بحسب نيّاتهم واختلاف حالاتهم ، فمنها : القضاء والحكم بين الناس ، وهذا أمر خطير وللشيطان فيه تسويلات ، ولذا وقع التحذير عنه في كثير من الأخبار . . . . ولو كان غرضه كسب المال الحرام وجلب قلوب الخواصّ والعوامّ وأمثال ذلك فهي الرئاسة الباطلة التي حذّر عنها ، وأشدّ منها من ادّعى ما ليس له بحقّ كالإمامة والخلافة ومعارضة أئمّة الحقّ فإنّه على حدّ الشرك باللّه ، وقريب منه ما فعله الكذّابون المتصنّعون الذين كانوا في أعصار الأئمّة عليهم السّلام وكانوا يصدّون الناس عن الرجوع إليهم كالحسن البصري وسفيان الثوري وأضرابهم . . . [ 3986 ] 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من طلب الرئاسة هلك . « 1 » أقول : ح 7 عنه عليه السّلام : من أراد الرئاسة هلك . [ 3987 ] 3 - عن عبد اللّه بن مسكان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إيّاكم وهؤلاء الرؤساء الذين يترأّسون ، فو اللّه ما خفقت النعال خلف رجل إلّا هلك وأهلك . « 2 » بيان : « خفقت النعال » الخفق : صوت النعل ، والمراد المشي خلف الرجل واتّباعه في أفعاله .
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 225 ح 2 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 225 ح 3
ينابيع الحكمة — صفحة 452 | عباس الإسماعيلي اليزدي