تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ثمّ تعترف بذنوبك ذنب ذنب وتقرّ بها أو بما ذكرت منها ، وتجمل ما خفي عليك منها ، فتتوب إلى اللّه من جميع معاصيك وأنت تنوي ألّا تعود ، وتستغفر اللّه منها بندامة وصدق نيّة وخوف ورجاء ، ويكون من قولك : « اللهمّ إنّي أعتذر إليك من ذنوبي وأستغفرك وأتوب إليك فأعنّي على طاعتك ووفّقني لما أوجبت عليّ من كلّ ما يرضيك فإنّي لم أر أحدا بلغ شيئا من طاعتك إلّا بنعمتك عليه قبل طاعتك ، فأنعم عليّ بنعمة أنال بها رضوانك والجنّة » ثمّ تسأل بعد ذلك حاجتك فإنّي أرجو أن لا يخيّبك إن شاء اللّه تعالى . « 1 » بيان : في النهاية ج 1 ص 155 ، « الإبلاء » : الإنعام والإحسان . « أولاك » : أي أنعمك وأحسن إليك ، فالمعنى ؛ تذكر ما أنعمك وأحسن إليك من النعم . [ 3437 ] 13 - سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما لنا ندعو اللّه فلا يستجيب دعاؤنا وقال تعالى :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ؟
فأجاب صلّى اللّه عليه وآله وقال : إنّ قلوبكم ماتت بعشرة أشياء : أوّلها ؛ أنّكم عرفتم اللّه فلم تؤدّوا طاعته ، والثاني ؛ أنّكم قرأتم القرآن فلم تعملوا به ، والثالثة ؛ ادّعيتم محبّة لرسوله وأبغضتم أولاده ، والرابعة ؛ ادّعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه ، والخامسة ؛ ادّعيتم محبّة الجنّة فلم تعملوا لها ، والسادسة ؛ ادّعيتم مخافة النار ورميتم أبدانكم فيها ، والسابعة ؛ اشتغلتم بعيوب الناس عن عيوب أنفسكم ، والثامنة ؛ ادّعيتم بغض الدنيا وجمعتموها ، والتاسعة ؛ أقررتم بالموت فلا تستعدّوا له والعاشرة ، دفنتم موتاكم فلم تعتبروا بهم ، فلهذا لا يستجاب دعاؤكم . « 2 »
هامش
( 1 ) - البحار ج 93 ص 319 باب آداب الدعاء ح 28 ( 2 ) - الاثني عشريّة ص 330 ب 10 ف 3 - وبمضمونه في البحار ج 93 ص 376 عن أمير المؤمنين عليه السّلام
ينابيع الحكمة — صفحة 338 | عباس الإسماعيلي اليزدي