[ 3225 ] 6 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ من العبادة شدّة الخوف من اللّه عزّ وجلّ ، يقول اللّه :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
وقال جلّ ثناؤه :
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ
وقال تبارك وتعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّ حبّ الشرف والذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب . « 1 »
بيان : في المرآة ج 8 ص 36 ، قال المحقّق الطوسي رحمه اللّه في أوصاف الأشراف ما حاصله : إنّ الخوف والخشية وإن كانا بمعنى واحد في اللغة إلّا أنّ بينهما فرقا بين أرباب القلوب ، وهو أنّ الخوف تألّم النفس من المكروه المنتظر ، والعقاب المتوقّع بسبب احتمال فعل المنهيّات وترك الطاعات ، وهو يحصل لأكثر الخلق وإن كانت مراتبه متفاوتة جدّا ، والمرتبة العليا منه لا تحصل إلّا للقليل .
والخشية حالة نفسانيّة تنشأ عن الشعور بعظمة الربّ وهيبته ، وخوف الحجب عنه ، وهذه الحالة لا تحصل إلّا لمن اطّلع على جلال الكبرياء وذاق لذّة القرب ، ولذلك قال سبحانه :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
والخشية خوف خاصّ وقد يطلقون عليها الخوف أيضا .
وفي المفردات ، « الخشية » : خوف يشوبه تعظيم وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه ، ولذلك خصّ العلماء بها .
[ 3226 ] 7 - عن الحسن بن أبي سارة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون خائفا راجيا ، ولا يكون خائفا راجيا حتّى يكون عاملا لما يخاف ويرجو . « 2 »
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 56 ح 7
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 57 ح 11