تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

الأخبار

[ 2989 ] 1 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
« 1 » قال : ليس يعني أكثر عملا ولكن أصوبكم عملا ، وإنّما الإصابة خشية اللّه والنيّة الصادقة والحسنة ، ثمّ قال : الإبقاء على العمل حتّى يخلص أشدّ من العمل ، والعمل الخالص : الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلّا اللّه عزّ وجلّ ، والنيّة أفضل من العمل ، ألا وإنّ النيّة هي العمل ، ثمّ تلا قوله عزّ وجلّ :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 2 » يعني على نيّته . « 3 » بيان : في المرآة ج 7 ص 81 : قال الشيخ البهائيّ رحمه اللّه : الخالص في اللغة كلّما صفا وتخلّص ولم يمتزج بغيره ، سواء كان ذلك الغير أدون منه أو لا ، فمن تصدّق لمحض الرياء فصدقته خالصة لغة ، كمن تصدّق لمحض الثواب ، وقد خصّ العمل الخالص في العرف بما تجرّد قصد التقرّب فيه عن جميع الشوائب ، وهذا التجريد يسمّى إخلاصا . وقد عرّفه أصحاب القلوب بتعريفات اخر ، فقيل : هو تنزيه العمل عن أن يكون لغير اللّه فيه نصيب ، وقيل : إخراج الخلق عن معاملة الحقّ ، وقيل : ستر العمل عن الخلائق وتصفيته عن العلائق ، وقيل : أن لا يريد عامله عليه عوضا في الدارين ، وهذه درجة عليّة عزيزة المنال ، وقد أشار إليها أمير المؤمنين عليه السّلام بقوله : « ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنّتك ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك » .
هامش
( 1 ) - الملك : 2 ( 2 ) - الإسراء : 84 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 13 باب الإخلاص ح 4