تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ولا عبرة بعمل لا إخلاص معه ، ولا خلاص من الشيطان إلّا بالإخلاص ، لقوله :
إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ *
وما ورد في الإسرائيليات من حكاية العابد والشيطان والشجرة مشهور وفي الكتب مسطور . [ 2990 ] 2 - عن سفيان بن عيينة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 1 » قال : القلب السليم الذي يلقى ربّه وليس فيه أحد سواه ، قال : وكلّ قلب فيه شرك أو شكّ فهو ساقط ، وإنّما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة . « 2 » بيان : « أرادوا » : أي الأنبياء والأوصياء ، وفي بعض النسخ : " أراد بالزهد " أي أراد اللّه ، والباء زائدة . [ 2991 ] 3 - عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : طوبى لمن أخلص للّه العبادة والدعاء ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ولم ينس ذكر اللّه بما تسمع أذناه ولم يحزن صدره بما أعطي غيره . « 3 » [ 2992 ] 4 - قال أبو جعفر عليه السّلام : ما أخلص العبد الإيمان باللّه عزّ وجلّ أربعين يوما - أو قال : ما أجمل عبد ذكر اللّه عزّ وجلّ أربعين يوما - إلّا زهّده اللّه عزّ وجلّ في الدنيا وبصّره داءها ودواءها فأثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه . . . « 4 » أقول : قد مرّ في باب الحكمة عن الرضا عليه السّلام : ما أخلص عبد للّه أربعين صباحا إلّا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه .
هامش
( 1 ) - الشعراء : 89 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 13 ح 5 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 13 ح 3 ( 4 ) - الكافي ج 2 ص 14 ح 6
ينابيع الحكمة — صفحة 238 | عباس الإسماعيلي اليزدي