[ 2551 ] 8 - سئل أمير المؤمنين عليه السّلام : من أعظم الناس حسرة ؟ قال : من رأى ماله في ميزان غيره ، وأدخله اللّه به النار ، وأدخل وارثه به الجنّة . « 1 »
أقول :
قد مرّ بمضمونه في باب البخل ، وبهذا المعنى أخبار أخر ، راجع البحار ج 92 ص 251 وج 103 ص 15 أيضا .
وفي كنز العمّال خ 14936 قال النبيّ ( ص ) : إنّ أشدّ الناس ندامة يوم القيامة رجل باع آخرته بدنيا غيره .
[ 2552 ] 9 - في الخبر الصحيح عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنّ الخلائق إذا عاينوا يوم القيامة ودقّة الحساب وأليم العذاب ، أنّ الأب يومئذ يتعلّق بولده فيقول : أي أب ( أي بنيّ ) ، كنت لك في دار الدنيا ، ألم أربّك وأغذّك وأطعمك من كدّي وأكسيك وأعلّمك الحكم والآداب ، وأدرسك آيات الكتاب وأزوّجك كريمة من قومي ، وأنفقت عليك وعلى زوجتك في حياتي وآثرتك على نفسي بمالي بعد وفاتي ؟
فيقول : صدقت فيما قلت يا أبي ، فما حاجتك ؟
فيقول : يا بنيّ ، إنّ ميزاني قد خفّت ورجّحت سيّاتي على حسناتي ، وقالت الملائكة : تحتاج كفّة حسناتك إلى حسنة واحدة حتّى ترجّح بها وإنّي أريد أن تهب لي حسنة واحدة ، أثقل بها ميزاني في هذا اليوم العظيم خطره ، قال :
فيقول الولد : لا واللّه ، يا أبت ، إنّي أخاف ممّا خفته أنت ، ولا أطيق أعطيك من حسناتي شيئا ، قال : فيذهب عنه الأب باكيا نادما على ما كان أسدى إليه في دار الدنيا .
وكذلك قيل : إنّ الامّ تلقى ولدها في ذلك اليوم فتقول : يا بنيّ ، ألم يكن بطني لك وعاء ؟ فيقول : بلى يا أمّاه ، فتقول : ألم يك ثديي لك سقاء ؟ فيقول : بلى يا أمّاه ،
هامش
( 1 ) - البحار ج 73 ص 142 باب حبّ المال ح 21