ودخل الأوّل به النار . « 1 »
[ 2549 ] 6 - وقال عليه السّلام : إنّ أخسر الناس صفقة وأخيبهم سعيا رجل أخلق بدنه في طلب آماله ولم تساعده المقادير على إرادته ، فخرج من الدنيا بحسرته ، وقدم على الآخرة بتبعته . « 2 »
بيان :
« الصفقة » : من الصفق أي الضرب الذي له صوت ، وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه ، ثمّ استعملت الصفقة في العقد ، والمراد :
أخسرهم بيعا وأشدّهم خيبة في سعيه . « أخلق بدنه » : أي أبلاه ونهكه في طلب آماله ولم يحصّله .
[ 2550 ] 7 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يفتح للعبد يوم القيامة على كلّ يوم من أيّام عمره أربعة وعشرون خزانة - عدد ساعات الليل والنهار - فخزانة يجدها مملوءة نورا وسرورا ، فيناله عند مشاهدتها من الفرح والسرور ما لو وزّع على أهل النار لأدهشهم عن الإحساس بألم النار ، وهي ساعة التي أطاع فيها ربّه . ثمّ يفتح له خزانة أخرى فيراها مظلمة منتنة مفزعة فيناله عند مشاهدتها من الفزع والجزع ما لو قسّم على أهل الجنّة لنغّص عليهم نعيمها ، وهي الساعة التي عصى فيها ربّه .
ثمّ يفتح له خزانة أخرى فيراها فارغة ليس فيها ما يسرّه ولا ما يسوؤه ، وهي الساعة التي نام فيها أو اشتغل فيها بشيء من مباحات الدنيا ، فيناله من الغبن والأسف على فواتها حيث كان متمكّنا من أن يملاءها حسنات ما لا يوصف ، ومن هذا قوله تعالى :
ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ .
« 3 »
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 1286 ح 421
( 2 ) - نهج البلاغة ص 1287 ح 422 - صبحي ص 552 ح 430
( 3 ) - البحار ج 7 ص 262 باب محاسبة العباد ح 15