رَقِيباً
« 1 » وقال :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
« 2 » وقال :
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
« 3 »
وفي إرشاد القلوب ص 175 ب 39 : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لبعض أصحابه : اعبد اللّه كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك .
وفي جامع السعادات ج 3 ص 96 : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الإحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » ، وفي الحديث القدسي : « إنّما يسكن جنّات عدن ، الذين إذا همّوا بالمعاصي ذكروا عظمتي فراقبوني ، والذين انحنت أصلابهم من خشيتي ، وعزّتي وجلالي ، إنّي لأهمّ بعذاب أهل الأرض ، فإذا نظرت إلى أهل الجوع والعطش من مخافتي ، صرفت عنهم العذاب » .
وفي الغرر ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : اجعل من نفسك على نفسك رقيبا .
وقال عليه السّلام : ينبغي أن يكون الرجل مهيمنا على نفسه مراقبا قلبه حافظا لسانه .
وقال عليه السّلام : طوبى لمن راقب ربّه وخاف ذنبه .
وقال عليه السّلام : رحم اللّه عبدا راقب ذنبه وخاف ربّه .
وثالثها : « المحاسبة » بعد العمل ، فإنّ العبد كما يختار وقتا في أوّل كلّ يوم ليشارط فيه النفس على سبيل التوصية بالحقّ ، ينبغي له أن يختار وقتا في آخر كلّ يوم ليطالب النفس فيه بما أوصى به ، ويحاسبها على جميع حركاتها وسكناتها ، وقد مرّت الأخبار مع كيفيّتها .
ورابعها : وهو آخر مقامات المرابطة « معاتبة النفس » ومعاقبتها على تقصيرها ، فإذا حاسب نفسه فوجدها خائنة في الأعمال ، مرتكبة للمعاصي ، فلا ينبغي أن يهملها ، إذ لو أهملها سهل عليها مقارفة المعاصي ، وأنست بها ، بحيث يعسر بعد ذلك فطامها عنها ، فينبغي للعاقل أن يعاقبها ويلزمها على المجاهدة بتكليفها الطاعات الشاقّة و . . .
هامش
( 1 ) - النساء : 1
( 2 ) - الفجر : 14
( 3 ) - العلق : 14