تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
من كنوز الجنّة . « 1 » [ 2417 ] 14 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : اغتمّ أمير المؤمنين عليه السّلام يوما فقال : من أين أتيت ؟ فما أعلم أنّي جلست على عتبة باب ، ولا شققت بين غنم ، ولا لبست سراويلي من قيام ولا مسحت يدي ووجهي بذيلي . « 2 » أقول : قال رحمه اللّه ذيل الحديث : قد روي في بعض الكتب عن الأئمّة عليهم السّلام أنّهم قالوا : إنّ أحد عشر شيئا تورث الغمّ : المشي بين الأغنام ، ولبس السراويل قائما ، وقصّ شعر اللحية بالأسنان ، والمشي على قشر البيض ، واللعب بالخصية ، والاستنجاء باليمين ، والقعود على عتبة الباب ، والأكل بالشمال ، ومسح الوجه بالأذيال ، والمشي فيما بين القبور ، والضحك بين المقابر . واعلم أنّه ورد واشتهر أيضا أنّ المشي بين المرأتين وكذا الاجتياز بينهما وخياطة الثوب على البدن ، والتعمّم قاعدا ، والبول في الماء راكدا ، والبول في الحمّام ، والنوم على الوجه منبطحا تورث الغمّ والهمّ ، ولعلّ في بعض هذه المذكورات نوع كلام . ثمّ إنّ المشهور بين الناس أنّ الجلوس على عتبة الباب تورث وقوع التهمة عليه ، كما سبق وقد مرّ أيضا في الرواية أنّه يورث الفقر فلا تغفل انتهى . بيان : « الغمّ » ج غموم : الحزن والكرب . [ 2418 ] 15 - عن أبي بصير قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما تحزن ؟ أما تهتمّ ؟ أما تألم ؟ قلت : بلى واللّه ، قال : فإذا كان ذلك منك فاذكر الموت ووحدتك في قبرك ، وسيلان عينيك على خدّيك وتقطّع أوصالك ، وأكل الدود من لحمك ، وبلاك ، وانقطاعك عن الدنيا ، فإنّ ذلك يحثّك على العمل ، ويردعك عن كثير
هامش
( 1 ) - البحار ج 78 ص 201 ( 2 ) - البحار ج 76 ص 321 باب ما يورث الهمّ والغمّ ح 1