« الصمت أليق بالفتى من منطق في غير حينه » « 1 » .
وترجّح بعض الأحاديث الكلام الذي لا آفة له على السكوت :
سئل الإمام السجاد عليه السّلام عن الكلام والسكوت أيهما أفضل ؟ فقال : « لكل واحد منهما آفات فإذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت . قيل : كيف ذلك يا ابن رسول اللّه ؟ قال : لأنّ اللّه عزّ وجلّ ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت انّما بعثهم بالكلام ولا استحقّت الجنة بالسكوت ولا استوجبت ولاية اللّه بالسكوت ولا توقّيت النار بالسكوت انما ذلك كلّه بالكلام ، وما كنت لأعدل القمر بالشمس ، انك تصف فضل السكوت بالكلام ولا تصف فضل الكلام بالسكوت » « 2 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« رحم اللّه عبدا قال خيرا فغنم أو سكت عن سوء فسلم » « 3 » .
وجاء في حديث عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام :
« من علامات الفقه الحلم والعلم والصمت ، انّ الصمت باب من أبواب الحكمة ، انّ الصمت يكسب المحبة ، انه دليل على كلّ خير » « 4 » .
ومن خلال أمارات الصمت الواردة في هذا الحديث يتضح لنا ما المراد بالصمت ، إذ ليس بامكان كلّ سكوت أن يتميز بمثل هذه القيم . وانما الصمت ، السكوت عن علم وعزم .
الاستنتاج
يمكن ان نستنتج مما سبق انّ نعمة البيان ورغم كل ما تتميز به من قيمة
هامش
( 1 ) الذريعة إلى مكارم الشريعة ، ص 96 .
( 2 ) الحقائق في محاسن الأخلاق .
( 3 ) مشكاة الأنوار ، ص 175 .
( 4 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 113 ، باب الصمت وحفظ اللسان ، الحديث 11 ؛ تحف العقول ، ص 332 مع قليل من الاختلاف .