اطلق عليه اسم السيئات أو مساوئ الاخلاق .
اذن لا بد من الرياضات العلمية والعملية ، من اجل بلوغ الفضائل والملكات الفاضلة . وتبرز في المرحلة الأولى ضرورة معرفة الفضائل والرذائل ، والوقوف على الشخصية الحقيقية للانسان ومكانته الطبيعية ، ثم تأتي مرحلة مجاهدة النفس ؛ إذ بدون هذه المجاهدة ، يتعذّر على المرء التغلب على الأهواء النفسية . ومن لا يخرج من هذا الميدان ظافرا مرفوع الرأس ، فلن يبلغ مرحلة الفضيلة وكرامة النفس وسلامتها . ومن لم يبلغ مرحلة سلامة النفس ، كان في يوم الجزاء من المذنبين الخاسرين ذوي الحسرة . وقد قال القرآن المجيد :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 1 » .
وقال :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ
« 2 » .
علم الاخلاق من مختلف وجهات النظر
بالامكان دراسة القضايا الأخلاقية من مختلف وجهات النظر بحيث تكتسب عنوانا خاصا بما ينسجم مع كل وجهة نظر . ولا بد لنا من الإشارة إلى أهم هذه العناوين :
1 - الاخلاق النظرية أو فلسفة الاخلاق .
2 - الاخلاق التطبيقية أو الاخلاق المقارنة .
3 - الاخلاق العملية أو الأسلوب الأخلاقي « 3 » .
ففي الاخلاق النظرية تبحث فلسفة الاخلاق ، اي مبادئ الاخلاق وأسسها ومعايير الحسن والقبح . وتولى أهمية على هذا الصعيد لنسبية الاخلاق أو مطلقيتها ، والحسن والقبح الذاتيين ، والمصالح والمفاسد .
هامش
( 1 ) الشعراء / 88 و 89 .
( 2 ) مريم / 39 .
( 3 ) لا شك في أن لعلم الاخلاق تبويبات أخرى وفقا للمهام والمسؤوليات الاجتماعية ، والسياسية ، والاقتصادية ، والعسكرية ، وغيرها مما لا علاقة له بدراستنا .