الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 1 » .
وقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« انما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق » « 2 » .
وقال الإمام علي بن الحسين عليه السّلام ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« بعثت بمكارم الاخلاق ومحاسنها » « 3 » .
وأوصى الإمام علي عليه السّلام بتهذيب النفس وحثّ على مكارم الأخلاق وعدّها السبيل إلى النجاح بقوله :
« لو كنا لا نرجو جنّة ولا نخشى نارا ولا ثوابا ولا عقابا لكان ينبغي لنا أن نطالب بمكارم الاخلاق فإنها مما تدل على سبيل النجاح » « 4 » .
وصفوة القول هي ان الهدف الأول الذي يحظى باهتمام الدين الاسلامي ويلعب دورا جوهريا في بلوغ الكمالات والفضائل الانسانية ، هو تهذيب النفس وتربية الروح ، والذي يعدّ أمرا حياتيا وضروريا لا غنى عنه قط .
وشبّه الإمام علي عليه السّلام نفس الانسان بالزرع ، إذ انها تفقد نضارتها وتجدب كما يجدب الزرع الظامئ ، ما لم تسق بالفضائل وترو بالأدب :
« انّ بذوي العقول من الحاجة إلى الأدب كما يظمأ الزرع إلى المطر » « 5 » .
تعريف الاخلاق
كلمة « الاخلاق » ، جمع خلق . والخلق هو الشكل الباطني للانسان ، مثلما يمثل الخلق الشكل الظاهري والصوري للأشياء . وتدعى الغرائز والملكات والصفات النفسية والباطنية القائمة في الانسان ، بالأخلاق . كما يطلق اصطلاح الاخلاق
هامش
( 1 ) الجمعة / 2 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 282 ؛ سفينة البحار ، ج 1 ص 410 .
( 3 ) مشكاة الأنوار ، ص 243 ؛ بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 66 ، ص 405 .
( 4 ) آداب النفس ، العيناثي ، ج 1 ، ص 26 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 283 .
( 5 ) غرر الحكم ، ج 1 ، ص 244 ؛ الفهرست الموضوعي للغرر ، ص 11 .