في الثقافة الاسلامية ب « التقوى » التي تعدّ أساس جميع القيم الاسلامية والانسانية . ولا قيمة لأي عمل بدون التقوى ، ولا يقبل ايّ عمل عند البارئ تعالى بدونها . وهذا ما عبّر عنه القرآن بشكل صريح :
. . . إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 1 » .
ولا شك في انّ العمل - أي عمل - حينما لا يقبل عند اللّه تعالى ، فمن المؤكد انه عمل لا يعمل على رقي الروح وصلاح النفس وذلك لأنّ الكلام الطيب والعمل الصالح هما اللذان يصعدان إلى اللّه فقط . ولا يتقرب منه سوى الصلحاء والمتقين .
وقد قال تعالى :
. . . إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ . . .
« 2 » .
يقول الإمام الباقر عليه السّلام :
« انّ أشدّ العبادة الورع » « 3 » .
ويقول الإمام الصادق عليه السّلام :
« لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه » « 4 » .
وكتب الإمام الصادق إلى أحد أتباعه :
« ان أردت أن يختم بخير عملك حتى تقبض وأنت في أفضل الأعمال فعظّم لله حقّه أن تبذل نعماءه في معاصيه وأن تغترّ بحلمه عنك . . . » « 5 » .
وذكر المفضّل بن عمر انه كان في خدمة الإمام الصادق عليه السّلام حينما دار الحديث حول العمل ، وشكا للامام انه ضعيف من حيث العمل ، فهدّأه الامام وطلب منه الاستغفار وأن لا ييأس إلى هذا الحد ، ثم قال له :
هامش
( 1 ) المائدة / 27 .
( 2 ) فاطر / 10 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 77 ، باب الورع .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 351 .