« سل عن الرفيق قبل الطريق وعن الجار قبل الدار » « 1 » .
وقال عليه السّلام أيضا :
« الغريب من لم يكن له حبيب » « 2 » .
وأفضل الأصدقاء ، أولئك الذين شملتهم رحمة اللّه ونعمته ، واجتازوا الصراط المستقيم بعناية اللّه ولطفه ، وظلوا بمنأى عن الذنب والمعصية . وهؤلاء أربع فئات ، أشارت إليهم الآية التالية :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 3 » .
وصفوة الكلام هي : يتضح لنا من مجموع الآيات والروايات ضرورة وجود الرفيق الصادق والصاحب الوفي خلال السير في طريق الحق . ولا تليق الوحدة والانفرادية إلّا بحضرة الحق تعالى .
فيا أيها الأخ !
ان لم تصل يدك إلى النبي والصديقين ، فكن مع الشهداء والصالحين ، ولا تقتطع نفسك منهم أبدا ، لأنّ ذلك يؤدي بك إلى الضلال .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، ك 31 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) النساء / 69 . لمزيد من المعلومات حول انتخاب الرفيق ومن هو الرفيق الذي تلزم معاشرته ، راجع : أصول الكافي ، ج 2 ، كتاب العشرة ، وبحار الأنوار ، ج 71 .