( 6 ) العلم بالشرائع والأحكام
لا بد للسالك وقبل قيامه بأيّ عمل ان يعرف ذلك العمل ، ويعرف حكم الشرع فيه ، كي يعمل على انطباق سلوكه وعمله مع الموازين الشرعية . فمن المتعذر تأدية الوظيفة والتأدب بالآداب ، بدون العلم بالوظائف والتعاليم الشرعية .
وهكذا ينبغي على كل أحد معرفة الاحكام الدينية بمقدار الضرورة والحاجة ، تقليدا أو اجتهادا . ويجب على طائفة من المسلمين على الأقل ، التفقه في الدين وتعلم المسائل والمعارف الدينية ، كي تنهض بمهمة توعية الآخرين بما عليهم من واجبات ووظائف . وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الطائفة بقوله :
. . . فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 1 » .
وورد في الحديث :
« عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن قوله تعالى
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
فقال : انّ اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالما ؟ فان قال نعم ، قال له : أفلا
هامش
( 1 ) التوبة / 122 .