( 2 ) اليقظة والشعور بالمسؤولية
الخطوة الثانية التي يخطوها السالك إلى اللّه هي اليقظة ، اي الاستيقاظ من نوم الغفلة ، والشعور بالمسؤولية وادراك انّ العالم بهذه العظمة التي هو عليها لا يمكن أن يكون قد خلق عبثا . وهذا ما عبّرت عنه الآية الكريمة :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
« 1 » .
كما جاء في القرآن الكريم أيضا :
. . . رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا . . .
« 2 » .
ولكن الذي يبعث على الأسف انّ أكثر الناس لا يستيقظون من رقاد الغفلة إلى آخر لحظة من حياتهم . وهذه حقيقة مرة عبّر عنها الإمام علي عليه السّلام بقوله :
« الناس نيام ، إذا ماتوا انتبهوا » « 3 » .
وما هي فائدة استيقاظ ما بعد الموت ؟ فهو استيقاظ لا يحصد صاحبه منه
هامش
( 1 ) المؤمنون / 115 .
( 2 ) آل عمران / 191 .
( 3 ) لآلئ الاخبار ، الشيخ محمد نبي التويسركاني ، 1312 ، ص 386 .