قاطع الرحم يستحق لعنة اللّه :
قال تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ . . .
« 1 » .
وقال تعالى في موضع آخر :
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
« 2 » .
قاطع الرحم مفسد وخاسر :
قال تعالى :
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 3 » .
تنويه ضروري
ربما يتصور البعض انّ كل هذا التأكيد على صلة الرحم ، يتعلق فقط بالأغنياء والموسرين الذين بامكانهم تقديم الدعم المالي لذوي قرباهم ، ولذلك لا تجب صلة الرحم على الفقراء الذين لا يستطيعون تقديم الإعانة المالية ! ولا شك في خطأ هذا التصور ، لأنّ من يود صلة أرحامه ليس من الضروري ان يكون ثريا أو مستطيعا ماليا ، بل لما كان الهدف من هذه الصلة توثيق رابطة القرابة فقد أوصى الاسلام بأداء هذا الواجب حتى من خلال تقديم جرعة ماء ، وعدم الحاق الأذى ، وسلام البعض على البعض الآخر ، وهي اعمال تستحق المثوبة الإلهية رغم بساطتها . وهذا ما دعا اليه الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين قال :
« صل رحمك ولو بشربة من ماء . وأفضل ما يوصل به الرّحم كفّ الأذى
هامش
( 1 ) محمد / 22 و 23 .
( 2 ) الرعد / 25 .
( 3 ) البقرة / 27 .