والخطورة ويعتمد عليها قبول الاعمال ، وكلما ازداد الاخلاص في العمل ، كلما ازدادت قيمته .
فالاخلاص ليس ظاهرة تصورية أو تخيلية أو مفروضة كي يمكن ايجادها من خلال التصور والخيال أو عن طريق التلاعب بالألفاظ ، وانما هو حقيقة قلبية لا تحصل إلّا بالتوكل على اللّه والتوسل به فضلا عن الرياضة النفسية . فما أكثر أولئك الذين يتصورون أنفسهم مخلصين ، إلّا انهم بعيدون عن الاخلاص كثيرا وغارقون في الهوى وحب النفس .
قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أخبرني جبرئيل انّ اللّه عزّ وجلّ قال :
« الاخلاص سرّ من أسراري استودعته قلب من أحببت من عبادي » « 1 » .
وقالت فاطمة الزهراء عليها السّلام :
« من أصعد إلى اللّه عزّ وجلّ خالص عبادته أهبط اللّه عزّ وجلّ اليه أفضل مصلحته » « 2 » .
وقال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام :
« انّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه كان يقول : طوبى لمن أخلص للّه العبادة والدعاء ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ولم ينس ذكر اللّه بما تسمع أذناه ولم يحزن صدره بما أعطي غيره » « 3 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير الآية الكريمة :
. . . لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا . . .
« 4 » :
« ليس يعني أكثركم عملا ولكن أصوبكم عملا وانما الإصابة خشية اللّه والنيّة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 67 ، ص 249 ، ح 24 ؛ منية المريد ، ص 43 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 249 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 16 ، باب الاخلاص ، ح 3 .
( 4 ) الملك / 2 .