الشريرة . وقاموا بتنفيذ مخططهم الرهيب بالفعل ، فعقروا الناقة !
وتحدث القرآن الكريم عن ذلك قائلا :
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 1 » .
وحينما رأى نبي اللّه صالح ما فعلوا بالناقة قال لهم :
. . . تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
« 2 » .
وشعر قومه بالندم ، وما ذا بامكان الندم أن يفعل ؟ :
فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ، فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
« 3 » .
لقد نزل غضب اللّه عليهم جزاء بما عملوا :
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
« 4 » .
وقال تعالى في آية أخرى :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
« 5 » .
وهكذا نلاحظ كيف ان اللّه تعالى قد عدّ جميع قوم ثمود مشتركين في جريمة عقر الناقة وعاقبهم جميعا عليها رغم انّ الذي قام بالجريمة شخص واحد :
. . . وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها . . .
« 6 » .
مع انّ الذي عقر الناقة رجل واحد من هؤلاء القوم ، إلّا انّ عذاب اللّه اخذهم جميعا ودمّرهم جميعا لأنهم كانوا راضين بتلك الفعلة التي فعلها والمعصية الكبيرة التي اقترفها :
هامش
( 1 ) الأعراف / 77 .
( 2 ) هود / 65 .
( 3 ) الشعراء / 157 و 158 .
( 4 ) الأعراف / 78 .
( 5 ) هود / 67 .
( 6 ) الاسراء / 59 .