وقال :
الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 1 » .
سؤال :
كيف تعرضت هذه الآيات لبني إسرائيل الذين عاصروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بينما لم يرتكب اليهود المعاصرون له مثل هذه الاعمال ، ولم يكونوا لا موضوعا ولا مصداقا للأحداث التي ساقتها هذه الآيات ، لأنّ النكبات ، وأعمال القتل والسلب وألوان الأذى والاضطهاد التي طالت الأنبياء السابقين « 2 » ، انما جرت على يد أسلافهم وأجدادهم ، اذن لماذا يوجّه اللّه تعالى خطابه إلى هؤلاء ويلومهم على تلك الأعمال ؟
الإجابة : الإجابة على هذا السؤال هي : بما أنّ يهود عصر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا راضين عن اعمال اسلافهم وأجدادهم ويعبرون عن سرورهم بأعمالهم ، فهم شركاء لهم في المسؤولية والذنب .
قال الإمام الصادق عليه السّلام بهذا الشأن :
« كان بين القائلين والقاتلين خمسمائة عام فألزمهم اللّه القتل برضاهم بما فعلوا » « 3 » .
هامش
( 1 ) آل عمران / 183 .
( 2 ) حول قتل بني إسرائيل لبعض الأنبياء كيحيى وزكريا ، راجع التفاسير التالية : تفسير الصافي ، ج 1 ، ص 318 ؛ تفسير الميزان ، ج 4 ، ص 86 فما بعد ؛ تفسير الفخر الرازي ، ط جديدة ، ج 9 ، ص 122 ؛ تفسير جوامع الجامع ، ط تبريز ، ص 76 ؛ تفسير مجمع البيان ، ط بيروت ، ج 2 ، ص 549 ؛ تفسير القرطبي ، ج 4 ، ص 294 ؛ التفسير الأصفى ، ص 98 .
( 3 ) تفسير الصافي ، ط اسلامية ، 1393 ه ، ج 1 ، ص 318 ؛ تفسير البرهان ، ج 1 ، ص 328 ؛ تفسير -