7 - التوبة وتدارك ما فات : وهذا الأصل ، من الأصول التي تبني الانسان وتقوّمه ، فالتوبة انما هي واسطة للتصالح مع اللّه والعودة اليه وتدارك ما فات من الماضي . ولا معنى للحساب مع النفس بدون التوبة . ولذلك دعا اللّه تعالى عباده وبشكل متوال إلى التوبة والرجوع اليه ، وطالما أحيا في نفوسهم الأمل بالمغفرة والصفح :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً . . .
« 1 » .
محاسبة النفس في الأحاديث
أكدت الأحاديث النبوية على محاسبة النفس كثيرا ، نكتفي منها بحديثين .
قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في احدى وصاياه لأبي ذر الغفاري :
« يا أبا ذرّ حاسب نفسك قبل أن تحاسب فانّه أهون لحسابك غدا ، وزن نفسك قبل أن توزن ، وتجهّز للعرض الأكبر يوم تعرض ولا تخفى على اللّه خافية . . . يا أبا ذرّ لا يكون الرجل من المتّقين حتّى يحاسب نفسه أشدّ من محاسبة الشريك شريكه فيعلم من أين مطعمه ومن أين مشربه ومن أين ملبسه أمن حلال أو من حرام ، يا أبا ذرّ من لم يبال من اين اكتسب المال لم يبال اللّه من أين أدخله النار » « 2 » .
وجاء في حديث آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا قبل أن توزنوا ، وتجهّزوا للعرض الأكبر » « 3 » .
عمّ يسأل ؟
1 - حبّ أهل البيت عليهم السّلام :
هامش
( 1 ) الزمر / 53 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 379 ، أبواب جهاد النفس ، ح 7 .
( 3 ) محاسبة النفس ، ص 13 .