أحرمه لذيذ مناجاتي ) » « 1 » .
وقال عليه السّلام في حديث آخر :
« انّ الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل ، وانّ العمل السّيّئ أسرع في صاحبه من السّكّين في اللحم » « 2 » .
ليق اللّه الانسان من الوصول إلى تلك المرحلة التي يختم فيها على قلبه وسمعه ، وتغشّى عينه بغشاء الظلام والضلال فيصبح مصداق الآية الكريمة :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ . . .
« 3 » .
اذن وبعد اتضاح أخطار المعاصي وأضرارها من خلال هذا الاستعراض السريع للآيات القرآنية والأحاديث ، من الأجدر بالانسان العاقل الاسراع لا زالة آثارها القبيحة من لوحة قلبه ، لأنّ التردد في ذلك ، من أعمال السفهاء وغير العقلاء ، إذ ان المعصية سمّ زعاف ان لم ينبر المرء للتخلص منه على وجه السرعة ، فلن يبقي أمامه طريقا للنجاة .
ألسنا نعلم بأنّ الموت يأتي فجأة وبلا اذن ، ولا يسمح لنا حتى بفرصة التقاط الأنفاس ؟ أو كما قال القرآن الكريم :
فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
« 4 » .
أو كما قال اللّه تعالى للرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ . . .
« 5 » .
وحينئذ يقولون :
هامش
( 1 ) جامع السعادات ، ج 3 ، ص 48 .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 272 .
( 3 ) البقرة / 7 .
( 4 ) يس / 50 .
( 5 ) مريم / 39 .