( 9 ) التوبة والاستغفار
النقطة التاسعة من نقاط البداية هي التوبة والاستغفار . فحينما يقع المرء في فخ الذنب والمعصية بفعل الغفلة والجهل أو بعد تمرد الغرائز الحيوانية والأهواء النفسانية ، فلا بد له من عرض نفسه سريعا على الرحمة الإلهية ، والتوبة بين يدي الخالق ، وغسل القلب والنفس بماء التوبة والاستغفار « 1 » ، لأنّ التساهل في هذا الأمر والتسويف والمماطلة في التوبة ، معصية أخرى ودليل على مزيد من التمرد .
ونستشف من القرآن الكريم انّ التوبة تقبل بشرطين :
- الأول ، أن تكون المعصية قد وقعت بفعل الجهل لا بدافع الكفر والتمرد .
- الثاني ، شعور العاصي بالندم في اعقاب اقتراف المعصية مباشرة واسراعه نحو قرع باب التوبة .
قال اللّه تعالى في ذلك :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ، وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ
هامش
( 1 ) لمزيد من التوضيح راجع : كفارة الغيبة ، في هذا الكتاب .