حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
« 1 » .
أيها الأخ المسلم وأيتها الأخت المسلمة !
هيّا للتوبة قبل فوات الأوان ، سيما وانّ الفرصة قليلة والوقت لا يحتمل مزيدا من التأخير . لنصغ إلى النبرة الرحيمة إلى دعا اللّه تعالى فيها عباده إلى التوبة :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ . . .
« 2 » .
عاقبة عدم التوبة والاصرار على الخطيئة
أولئك الذين لا يشعرون بالندم ويماطلون في التوبة ، بانتظارهم عاقبة سيئة .
قال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام :
« كان أبي عليه السّلام يقول : ما من شيء أفسد للقلب من خطيئة . انّ القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فتصيّر أعلاه أسفله » « 3 » .
أي انّ القلب الذي يتّجه بطبيعته نحو اللّه تعالى ، يتغيّر شكله ويأخذ طابعا أرضيا ، فلا تؤثر عليه كلمة الحق ولا تجد الموعظة أيّ صدى لها فيه . وهذا هو عين ذلك الطريق الذي قال اللّه تعالى انه ينتهي إلى الكفر والتكذيب بآيات اللّه والاستهزاء بالحقائق السماوية :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ
« 4 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام :
« يقول اللّه تعالى : ( انّ أدنى ما أصنع بالعبد إذا آثر شهوته على طاعتي أن
هامش
( 1 ) النساء / 17 و 18 .
( 2 ) الحديد / 16 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 268 .
( 4 ) الروم / 10 .