« الحاسد يضرّ بنفسه قبل أن يضرّ بالمحسود » « 1 » .
وهناك كلام كثير للإمام علي عليه السّلام حول الحسد والحاسدين ، منه :
« الحسد يفني الجسد » « 2 » .
« الحسد داء عياء لا يزول إلّا بهلك الحاسد أو بموت المحسود » « 3 » .
« أسوأ الناس عيشا الحسود » « 4 » .
وهكذا نرى ان الحسد أحد الأمراض النفسية الخطيرة التي لا بد من دراستها دراسة عميقة والوقوف على عواملها وبواعثها « 5 » أولا ، ومن ثم التوصل إلى علاجها والنجاة من هذه الآفة المهلكة « 6 » .
ونكتفي بهذا الشأن في ذكر النقطة التالية وهي انّ من العوامل الرئيسة الباعثة على الحسد هي : العقد والنواقص مضافا اليهما الكسل ، فاسعوا لتدارك هذه النواقص وإزالة العقد من القلوب ، واعلموا انّ لكل منا نصيبا من الحياة لا بد أن يحصل عليه من خلال الاجتهاد والعمل والحركة الدائبة . وقد اكّد البارئ سبحانه على هذه الحقيقة بقوله :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى .
ولا ينكر أحد أنّ في الحياة عوائق وعقبات وعراقيل من قبيل الظلم ، والجور ، وغمط الحقوق ، والاجحاف بها ، لكن لا يمكن ازالتها والقضاء عيها من خلال الحسد ، وانما هناك أسلوب آخر لعلاج مثل هذه الأمراض الاجتماعية ، سنبحثه في
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 327 .
( 2 ) مصادر نهج البلاغة وأسانيده ، ط النجف ، ط 1 ، ج 4 ، ص 199 - 200 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) للوقوف على بواعث الحسد راجع : المحجة البيضاء ، ج 5 ، ص 335 ؛ مرآة العقول ، ج 10 ، ص 159 ؛ احياء علوم الدين ، ج 3 ، ص 192 ؛ كشف الريبة ، ص 61 فما بعد ؛ جامع السعادات ، ج 2 ، ص 199 .
( 6 ) للوقوف على علاج الحسد راجع : كشف الريبة ، ص 65 ؛ احياء علوم الدين ، ج 3 ، ص 196 ؛ المحجة البيضاء ، ج 5 ، ص 342 ؛ مرآة العقول ، ج 10 ، ص 159 ؛ جامع السعادات ، ج 2 ، ص 206 .