ونقرأ في رواية أخرى ما يلي :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم لأصحابه : ألا انّه قد دبّ إليكم داء الأمم من قبلكم وهو الحسد ، ليس بحالق الشّعر لكنّه حالق الدين . . . » « 1 » .
وهناك حديث نبوي بنفس المضمون يقول :
« دبّ إليكم داء الأمم من قبلكم : الحسد والبغضاء » « 2 » .
الحسد آفة الجسم :
فضلا عن الاضرار المعنوية التي يخلّفها الحسد ، يخلّف اضرارا على جسم الانسان وينتزع الصحة منه أيضا .
قال أمير المؤمنين علي عليه السّلام :
« صحّة الجسد من قلّة الحسد » « 3 » .
وعلّق العلامة الشيخ محمد تقي الشوشتري دام أفضاله على حكمة الإمام علي عليه السّلام هذه بقوله ان هناك ستة لا يجدون الراحة أحدهم الحسود . ثم نقل عن الأصمعي قوله :
« رأيت اعرابيا قد أتت له مائة وعشرون سنة فقلت له : ما أطول عمرك ؟
فقال : تركت الحسد فبقيت » « 4 » .
وقال علي عليه السّلام :
« العجب لغفلة الحسّاد عن سلامة الأجساد » « 5 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الأمالي ، الطوسي ، ص 73 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 327 .
( 2 ) رسائل الجاحظ ، رسالة الحاسد والمحسود ، ص 9 .
( 3 ) نهج البلاغة ، فيض الاسلام ، الحكمة 248 ؛ بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ، ج 10 ، ص 29 .
( 4 ) بهج الصباغة ، ط 1 ، مطبعة مهر ، قم ، 1398 ه ، ج 10 ، ص 29 .
( 5 ) نهج البلاغة ، فيض الاسلام ، الحكمة 216 .