التشريع حين قال :
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
« 1 » . وقال :
. . . وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ . . .
« 2 » .
وقال تعالى أيضا :
. . . وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
« 3 » .
كما أنه وصف أنبياءه ورسله بالصدق وطالب المؤمنين أن يحذوا حذوهم وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 4 » .
ولا ينفع عنده إلّا الصدق والسلامة ، إذ قال :
. . . هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ . . .
« 5 » .
وقال :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 6 » .
ملاحظات ضرورية
أ - الملاك في الصدق والكذب عادة هو مدى الانطباق أو عدم الانطباق مع الواقع ؛ أي إذا طابق كلام المرء الواقع فهو صدق ، وإذا خالف الواقع فهو كذب .
ورغم انّ هذا الملاك يعدّ من أصحّ المعايير في مقام الثبوت والواقع ، وهو المعيار الوحيد المأخوذ به على صعيد القضايا العلمية ، غير أنه لا يعدّ علة تامة من وجهة النظر الحقوقية والأخلاقية ، أي لا يكفي في مضمار التقنين والتكليف والمجازاة ، لأنّ التكليف لا يوجب المسؤولية إلّا إذا كان مسبوقا بالعلم واليقين ، أي العلم بالتكليف والواجب والعلم بالموضوع . ولا ينجّز التكليف ما دام الحكم والموضوع
هامش
( 1 ) النساء / 122 .
( 2 ) الأنعام / 115 .
( 3 ) النساء / 87 .
( 4 ) التوبة / 119 .
( 5 ) المائدة / 119 .
( 6 ) الشعراء / 88 و 89 .