آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
« 1 » .
وورد عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام قوله :
« يجب للمؤمن على المؤمن أن يستر عليه سبعين كبيرة » « 2 » .
وقال الإمام علي عليه السّلام :
« أيّها الناس ، من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق فلا يسمعنّ فيه أقاويل الرجال أما انّه قد يرمي الرامي وتخطئ السّهام ويحيل الكلام ، وباطل ذلك يبور ، واللّه سميع وشهيد . أما انّه ليس بين الحقّ والباطل إلّا أربع أصابع .
فسئل عليه السّلام عن معنى قوله هذا ، فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه ثمّ قال :
الباطل أن تقول سمعت ، والحقّ أن تقول رأيت » « 3 » .
الخلاصة والاستنتاج
لا شك في انّ الانسان بحاجة إلى معرفة عيوبه ، ولا بد له في ذلك من الاستعانة بآراء الآخرين وملاحظاتهم ونقدهم لا سيما من عرفوا بالخلوص ونقاء الباطن وصفاء الروح .
ولا بد للاخوة والأصدقاء الذين ينطلقون لتذكير أخيهم المؤمن بما لديه من عيوب أو نقائص ، ان يفعلوا ذلك خفية وبعيدا عن الانظار وبدافع الخير وحسن النية .
اما إذا ما حاول أحدهم افشاء عيوب المؤمنين واشاعتها بين الناس بحجة النصيحة واستئصال العيب ، فستشمله الآية الكريمة
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ . . . ،
ويعدّ جزءا من هؤلاء الذين أشارت إليهم هذه الآية ، وعليه أن يدرك أنّ بانتظاره عذابا أليما في الدنيا والآخرة . ويكفي في بشاعة مثل هذه
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ، ج 3 ، ص 128 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، خ 141 .