معرّض لارتكاب المعاصي واقتراف الذنوب ، وليس بمقدور أحد ان يزعم أنه لم يرتكب عملا حراما . وهذا يعني انّ جميع الناس مذنبون عدا المعصومين عليهم السّلام .
وعلى صعيد آخر ، لقد فتح اللّه تعالى باب التوبة والإنابة بوجه عباده ، إذ يمكنهم من خلال هذه التوبة والاستغفار تدارك ذنوبهم الماضية والانطلاق نحو اللّه ثانية من خلال العبادة والتقوى . ولذلك نلاحظ تأكيد القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام على التوبة وحثّ العباد عليها .
ومن هذه الآيات والأحاديث « 1 » :
الآيات الداعية إلى التوبة :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ . . .
« 2 » .
. . . كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » .
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
« 4 » .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
« 5 » .
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ . . .
« 6 » .
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) رغم اننا سنستعرض بحث التوبة في النقطة التاسعة ، إلّا اننا أشرنا إليها هنا للتدليل على عظمة معصية الغيبة خشية ان يحلّ الأجل ولم نكن قد تبنا بعد .
( 2 ) الزمر / 53 و 54 .
( 3 ) الانعام / 54 .
( 4 ) طه / 82 .
( 5 ) البقرة / 222 .
( 6 ) غافر / 3 .
( 7 ) الشورى / 25 .