كفّارة الغيبة
الكفّارة هو العمل الذي يزيل آثار الجرم والمعصية ويهيئ للعفو الإلهي .
ولا شك في انّ كفارة كل ذنب تتناسب مع حجم ذلك الذنب .
والغيبة من المعاصي التي لها أثران سلبيان :
1 - التمرد على الأمر الإلهي .
2 - الإساءة إلى واحد أو أكثر من عباد اللّه .
لذلك ومن أجل إزالة هذين الأثرين لا بد من دفع ما يتناسب من الغرامة :
العمل على استحصال العفو الإلهي بعد التمرد على تعاليمه ، والعمل على استحصال تنازل من انتهكت حرمته بالغيبة وكسب رضاه . فما لم يحصل رضا هذا الشخص ، لا يتحقق العفو الإلهي أيضا .
ولا بد من التفصيل بعض الشيء في هذا الموضوع .
يقول المرحوم الفيض الكاشاني حول كفّارة الغيبة وما ذا على الانسان ان يفعل للتطهر من الذنوب :
« إعلم أنّ الواجب على المغتاب أن يندم ويتوب ويتأسّف على ما فعله ليخرج به عن حقّ اللّه ثم يستحلّ المغتاب ( المستغاب ) ليحلّه فيخرج عن مظلمته » .
ثم يقول :
« وينبغي ان يستحلّه وهو حزين متأسف نادم على ما فعله إذ المرائي قد يستحلّ ليظهر من نفسه الورع وفي الباطن لا يكون نادما فيكون قد قارف معصية أخرى . . . » « 1 » .
نقطة مهمة وقيّمة
النقطة المهمة القابلة للدراسة والتي لا بد من التنويه إليها هي انّ أي انسان ،
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء ، ج 5 ، ص 273 .