« السامع للغيبة أحد المغتابين » « 1 »
وورد عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا :
« المستمع للغيبة أحد المغتابين » « 2 »
أي يوجد في مجلس الغيبة مغتابان هما المتحدث بالغيبة والمستمع لها ، وكلاهما آثمان باثم الغيبة .
وورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام :
« الغيبة كفر والمستمع لها والراضي بها مشرك « 3 » » .
مسؤولية الأذن
لا يحصر القرآن الكريم مسؤولية الانسان ضمن حدود اللسان والكلام ، وانما يشرك في هذه المسؤولية أيضا كلا من العين والأذن والقلب . فقد قال :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 4 » .
وجاء في الحديث :
« . . . أنّ رجلا جاء اليه ( إلى الإمام الصادق ) فقال له انّ لي جيرانا ولهم جوار يتغنّين ويضربن بالعود فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا مني لهن . فقال له : لا تفعل . فقال : واللّه ما هو شيء أتيته برجلي انما هو سماع أسمعه بأذني . فقال الصادق عليه السّلام : أما سمعت اللّه عزّ وجل يقول « انّ السّمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا » . فقال الرجل : بلى واللّه فكأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 108 . ونقل هذا الحديث عن الإمام علي ( ع ) في بحار الأنوار ( ط بيروت ) ، ج 72 ، ص 226 والفهرست الموضوعي للغرر ، ص 168 ، رقم 1607 .
( 2 ) كشف الريبة ، الشهيد الثاني ، الفصل الأول في اقسام الغيبة .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 108 . وورد في بحار الأنوار ( ج 72 ، ص 226 ) : « المستمع أحد المغتابين » .
( 4 ) الاسراء / 36 .