« الكبر : به هلاك الدّين ، وبه لعن إبليس . الحرص : عدوّ النّفس ، وبه اخرج آدم من الجنّة . الحسد : رائد السّوء ، وبه قتل قابيل هابيل » « 1 » .
وهذه الخصال من امّهات الرذائل التي تدفع الإنسان إلى اقتراف الموبقات والجرائم . وقد حذّر عليه السّلام من سوء الخلق ، فقال : « أشدّ من المصيبة سوء الخلق » « 2 » .
إنّ سوء الأخلاق تجرّ للإنسان المصاعب والفتن وتلقيه في شرّ عظيم .
مكارم أخلاقه
ضارع الإمام الحسن عليه السّلام جدّه الرسول صلّى اللّه عليه وآله في سموّ أخلاقه التي كانت مثالا للرحمة الإلهيّة التي تملأ القلوب رجاء ورحمة ، وهذه شذرات من معالي أخلاقه .
1 - التواضع
كان الإمام الحسن عليه السّلام وحيد عصره في تواضعه ونكرانه للذات ، وهذه أمثلة منها :
1 - اجتاز الإمام عليه السّلام على جماعة من الفقراء قد وضعوا على وجه الأرض كسيرات من الخبز ، وهم يأكلون منها ، فدعوه إلى مشاركتهم ، فأجابهم إلى ذلك وهو يقول :
« إنّ اللّه لا يحبّ المتكبّرين » .
ولمّا فرغ من تناول الطعام معهم دعاهم إلى ضيافته ، فأطعمهم وكساهم وأغدق عليهم ببرّه وإحسانه « 3 » .
هامش
( 1 ) نور الأبصار : 110 .
( 2 ) حياة الإمام الحسن عليه السّلام : 1 / 368 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 313 .