الضّيف ، ورأسهنّ الحياء » « 1 » .
وهذه الصفات هي أصول الأخلاق الكاملة التي ترفع الإنسان وتزدهر بها شخصيّته .
وسأله معاوية فقال له : يا أبا محمّد ، ثلاث خلال لم أجد من يجبيني عنها ؟
« ما هي ؟ » .
- المروءة ، الكرم ، النجدة .
فأجابه الإمام عنها : « أمّا المروءة : فإصلاح الرّجل أمر دينه ، وحسن قيامه على ماله ، وإفشاء السّلام ، والتّحبّب إلى النّاس .
الكرم : العطيّة قبل السّؤال ، والتّبرّع بالمعروف ، والإطعام في المحل .
النّجدة : الذّبّ عن الجار ، والمحاماة في الكريهة ، والصّبر على الشّدائد » « 2 » .
حكى كلام الإمام عليه السّلام حقيقة هذه الصفات التي هي من معالي الأخلاق .
جاءه شخص وسأله قائلا : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، من أحسن النّاس ؟
فقال عليه السّلام : « من أشرك النّاس في عيشه » « 3 » .
وألمّ جواب الإمام عليه السّلام بحقيقة الكرم الذي هو من أسمى الصفات .
مساوئ الأخلاق
تحدّث الإمام عن مساوئ الأخلاق التي تهبط بالإنسان إلى مستوى سحيق ، فقال عليه السّلام : « هلاك النّاس في ثلاث : الكبر ، الحرص ، الحسد » .
وبيّن الإمام كيفيّة هلاك النّاس في هذه الخصال ، فقال :
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن عليه السّلام : 1 / 344 ، نقلا عن تاريخ اليعقوبي .
( 2 ) حياة الإمام الحسن عليه السّلام : 1 / 345 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 202 .