تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
سحيق ، كما أمره بالاتّصاف بكظم الغيظ ، والحلم عند المقدرة . إنّ الحكم الرفيعة التي أوصى بها الإمام عليه السّلام هي من معالي الأخلاق ، ومن أسمى الصفات التي يشرف بها الإنسان ، وتجعله في قمّة الأفذاذ . . . هذا بعض ما اثر عن الإمام عليه السّلام من الحكم الأخلاقيّة .

مكارم أخلاقه

ونعود للحديث عن معالي أخلاق الإمام عليه السّلام ، فمن المؤكّد أنّه لم يشابهه فيها أي أحد من الأسرة النبويّة ، ولا من الصحابة ، فقد تفرّد بالفضائل والمآثر وسموّ الذات ، فقد ميّزه اللّه تعالى وفضّله على كثير من خلقه تفضيلا . ونلمح - بإيجاز - إلى بعض ما اثر عنه من معالي الأخلاق :

1 - حلمه

أمّا الإمام عليه السّلام فهو من أحلم النّاس ، ومن أكثرهم كظما للغيظ ، فلم يثأر من أي أحد اعتدى عليه ، أو أساء له ، وإنّما كان يقابل المسئ بالصفح والإحسان ؛ ليقلع روح الشرّ من نفسه ، وقد شابه أخاه وابن عمّه الرسول صلّى اللّه عليه وآله بهذه الصفة الكريمة ، فقد قابل بالصفح المعتدين عليه من أهل مكّة الذين هم من ألدّ أعدائه ، وقال لهم - بعد فتح مكّة - : « اذهبوا فأنتم الطّلقاء » . على هذا النهج سار وصيّه وباب مدينة علمه ، فقابل خصومه بالعفو والإحسان .

بوادر من حلمه :

ذكر الرواة بوادر كثيرة من حلم الإمام عليه السّلام تنمّ عن نفسه العظيمة التي خلقها اللّه تعالى لتكون مشكاة نور لعباده تهديهم للتي هي أقوم ، وهذه نفحات منها : 1 - دعا الإمام عليه السّلام غلاما له فلم يستجب له ، وكرّر دعوته له ، فلم يجبه ، فقال له :