2 - وصيّته لولده الحسين عليه السّلام
أوصى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ولده الإمام الحسين سيّد الشهداء عليه السّلام بالوصيّة التالية الحافلة بمكارم الأخلاق ، والمستوعبة لجميع الفضائل التي يسمو بها الإنسان ، وهذه بعض بنودها :
« يا بنيّ ! أوصيك بتقوى اللّه في الغنى والفقر ، وكلمة الحقّ في الرّضى والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وبالعدل على الصّديق والعدوّ ، وبالعمل في النّشاط والكسل ، والرّضى من اللّه في الشّدّة والرّخاء » .
وحفلت هذه الكلمات بأمور بالغة الأهميّة ، وهي :
1 - الحثّ على تقوى اللّه تعالى ، ولزوم طاعته في جميع الأحوال والأوقات ، فإنّها من سبل السعادة والنجاة .
2 - اتّباع الحقّ في جميع الأوقات والأحوال .
3 - القصد في الغنى والفقر ، وعدم الإسراف والتبذير في الحالين .
4 - اتّباع العدل ، سواء أكان مع الصديق أم مع العدوّ .
5 - السعي في العمل وعدم الكسل .
6 - الرضا بقضاء اللّه تعالى في الشدّة والرخاء .
ويواصل الامام عليه السّلام وصيّته إلى ولده الإمام الحسين عليه السّلام قائلا :
« واعلم أي بنيّ ! إنّه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره . ومن رضي بقسم اللّه لم يحزن على ما فاته . ومن سلّ سيف البغي قتل به .
ومن حفر بئرا لأخيه وقع فيها . ومن هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته . ومن نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره . ومن كابد الأمور عطب . ومن