« هل تدري من اشتراها ؟ » .
« لا » .
وانطلق الإمام ومعه العلويّ إلى الضيعة التي فيها الجارية ، وأمره بالدخول إلى الضيعة ، فأبى لأنّها للغير ولا يعرفه ، فأصرّ الإمام عليه بالدخول ، فدخل ومعه الإمام ، فلمّا رأى العلوي الجارية قال له الإمام :
« أتعرفها ؟ » .
« نعم » .
« هي لك والقصر والضّيعة والغلّة وجميع ما في القصر من متاع » « 1 » .
وغمرت العلوي موجات من السرور ، فقد فهم أنّ الإمام قد اشتراها وحار في كيفيّة شكره للإمام عليه السّلام ، هذه بعض البوادر من كرم الإمام عليه السّلام .
4 - برّه بالحيوانات
وشمل برّ الإمام عليه السّلام الحيوانات ، فقد روى محمّد بن الوليد الكرماني ، قال :
« أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني حتّى إذا فرغنا ورفع الخوان أراد الغلام أن يرفع ما وقع في الأرض من فتات الطعام ، فنهره الإمام ، وقال له :
« ما كان في الصّحراء فدعه ، ولا في البيت قطّة حتّى تتناول ما بقي » ؛ لقد شفق الإمام على الطير وسائر الحيوانات التي ليس عندها طعام لتتناول منه .
5 - زهده
كان الإمام الجواد عليه السّلام شابّا في مقتبل العمر ، وقد أعرض عن زينة الحياة ، ونبذ جميع مباهجها ورغائبها ، ولم يقم للدنيا أي وزن ، وكان المأمون يغدق عليه
هامش
( 1 ) مرآة الزمان : 6 ، الورقة 105 من مصوّرات مكتبة الإمام أمير المؤمنين .