لهم ، فأنفقوا اقتصاد الامّة على شهواتهم ولياليهم الحمراء وأشاعوا الفساد والخلاعة والمجون بين النّاس ، ولم يكن لحكمهم أي صلة بالإسلام .
3 - ومن أدعيته هذا الدعاء ، وكان يدعو به في قنوته ، ويذكر حكّام عصره ، ويدعو عليهم ، وهذا نصّه :
« اللّهمّ أنت الأوّل بلا أوّليّة معدودة ، والآخر بلا آخريّة محدودة ، أنشأتنا لا لعلّة اقتسارا ، واخترعتنا لا لحاجة اقتدارا ، وابتدعتنا بحكمتك اختيارا ، وبلوتنا بأمرك ونهيك اختبارا » .
ومن بنوده :
« فأنت ربّ العزّة والبهاء ، والعظمة والكبرياء ، والإحسان والنّعماء والمنّ والآلاء ، والمنح والعطاء ، والانجاز والوفاء . لا تحيط القلوب لك بكنه ، ولا تدرك الأوهام لك صفة ، ولا يشبهك شيء من خلقك ، ولا يمثّل بك شيء من صنعتك ، تباركت أن تحسّ أو تمسّ أو تدركك الحواسّ الخمس ، وأنّى يدرك مخلوق خالقه ، وتعاليت يا إلهي عمّا يقول الظّالمون علوّا كبيرا » .
وبعد الثناء على اللّه تعالى وتمجيده أخذ يدعو على الظالمين من حكّام عصره قائلا :
« اللّهمّ أدل لأوليائك من أعدائك الظّالمين ، الباغين ، النّاكثين ، القاسطين ، المارقين ، الّذين أضلّوا عبادك ، وحرّفوا كتابك ، وبدّلوا أحكامك ، وجحدوا حقّك ، وجلسوا مجالس أوليائك ، جرأة منهم عليك ، وظلما منهم لأهل بيت نبيّك ، عليهم سلامك ، وصلواتك ورحمتك وبركاتك ، فضلّوا وأضلّوا
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع ) — صفحة 264
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٦٤